السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

338

تفسير الصراط المستقيم

سألته أقرأ المصحف ، ثمّ يأخذني البول ، فأقوم وأبول وأستنجي وأغسل يدي ، وأعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ قال عليه السّلام : لا ، حتّى تتوضّأ للصّلاة « 1 » . والظاهر أنّ المراد مثل الوضوء للصلاة ، ولذا كان الأظهر عندنا أنّ الوضوء للقراءة وغيرها من الغايات المندوبة يستبيح به الصّلاة على ما حرّرناه في الفقه . وروى أحمد « 2 » بن فهد في « عدّة الداعي » قال : قال عليه السّلام : لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأه في الصّلاة قائما مائة حسنة ، وقاعدا خمسون حسنة ، ومتطَّهرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطَّهرا في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطَّهر عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول : « المر » حرف بل بالألف عشر ، وباللام عشر ، وبالميم عشر ، وبالراء عشر « 3 » . وهذا الخبر أرسله في « كشف اللثام » إلى قوله : « عشر حسنات » عن مولانا الصّادق عليه السّلام ، قال : وأرسل نحوه عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وفي « الخصال » بالإسناد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، في حديث الأربعمائة ، قال : « لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتّى يتطَّهر » « 4 » . ولعلَّه يستفاد منه كالخبر الأوّل كراهة القراءة من غير طهور ، ولم أر من نبّه عليه ، ولعلَّهم فهموا منه التعبير عن الاستحباب ، وأمّا البناء على كراهة ترك

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 175 - وسائل الشيعة ج 4 ص 847 باب استحباب الطهارة القراءة القرآن . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن فهد الأسدي الفقيه الجليل الحلَّى ، ولد في الحلَّة سنة ( 753 ) وتوفي بكربلاء سنة ( 841 ه ) ، روضات الجنّات ج 1 ص 21 . ( 3 ) عدّة الداعي ص 212 - وسائل الشيعة ج 4 ص 848 . ( 4 ) الخصال ج 2 ص 627 - حديث أربعمائة .